النشرة الثانية : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحزب الوطني الحجازي بجدة
دعوة عامة إلى الاتحاد والتضامن : الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين :
أما بعد ، فيا أيها المسلمون ، قد وصفكم اللّه تعالى بقوله عز وجل :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
[ آل عمران : 110 ] وقال عز وجل من قائل حثّا على التفواض والاتحاد :
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
[ الأنفال : 46 ] ، وقال تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 103 ) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ آل عمران : 103 - 105 ] ، وقال عليه الصلاة والسلام : « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا » .
فامتثالا لأوامر اللّه تعالى وأوامر نبيّه الكريم ، قد رأت الأمة الحجازية ، الممثلة في خيرة رجالها الموجودين في جدة ، أن تلم شعثها وتجمع كلمتها ، وتخلّص نفسها من الكارثة الساحقة المحدقة بها ، فشكلت حزبا وطنيّا حجازيّا ، تتجلى فيه إرادتها ، وتظهر فيه قوتها وعظمتها واتحادها ، لما يعود بالنفع العام للعباد والبلاد .