لأهل الرس ، أما ابن رشيد فإنه قطع نخل الشنانة وهدم بيوتها ، وكان نزوله فيها بتاريخ جمادى الأول تقريبا من السنة المذكورة .
وكان بكل هذه المدة يحصل بينه وبين أضداده الذين في الرس مناوشات سهلة ، فلما كان بتاريخ 17 رجب شد ابن رشيد بجميع قوته ، قصده التوجه إلى نواحي بريدة ، وعندما قرب من قصر ابن عقيّل ، رموه وكان به سرية من طرف ابن سعود ، ونوّخ قريبا منهم ابن رشيد ، ورماهم بالطوب ولم يحصل له نتيجة ، فلما كان الليل روّح ابن عقيل خيالا إلى ابن سعود بقول له : إما أن تمدوننا وإلّا نسلم الأمر لابن رشيد ، وراحت قوة كافية من الرس ، ودخلت قصر ابن عقيل بدون اطلاع ابن رشيد بالليل ، وفي الصباح صار بينهم رمي ، انهزم فيه ابن رشيد والعسكر الذي معه ، والذي قتل من جميع قومه عدد 12 ومن قوم ابن سعود وأهل القصيم عدد 8 ، وأخذوا من ابن رشيد جملة دبش وخيام وأسباب وبعد ذلك رجع ابن سعود إلى عنيزة مع جميع قومه .
وبتاريخ 2 شعبان انكف ابن سعود عبد العزيز بن عبد الرحمن بجميع غزوه الذي معه من أهل الوشم وسدير والحوطة والحمل إلى العارض ، وكان ابن رشيد بوقته متوجه إلى جهة الكهفة ، وهذه صورة المخابرة التي صارت لقمندار العسكر مع عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن سعود حين كان هو وقومه في عنيزة ، وجواب عبد العزيز له حرفيّا وذلك قبل أن يقع بينهم قتال .
فهذا ما كتبه القمندار ونشر في جريدة اللواء غرة رجب 1322 ه .
جناب المكرم عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل بعد السلام
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 154
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٥٤