وفي آخر ربيع أول سلموا لابن سعود القصر على أرقابهم ، وراحوا إلى ابن رشيد ، وأسروا حمد بن عبد اللّه اليحيى أمير عنيزة ، وشردوا بقية آل يحيى الصالح إلى المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام .
وطلب آل سليم من البسام أموالا سلموها لهم هم وعموم أهل البلد وكان إذ ذاك الأمير عبد العزيز بن متعب الرشيد في السماوة له مخابرة مع الحكومة ، وبعد دخول ابن سعود عبد العزيز عنيزة أمّن جميع آل بسام على دمائهم وأموالهم ، ثم سعوا ببناء سور عنيزة ، فلما أتموه وحصنوا البلاد من هجمات ابن رشيد .
وفي 13 محرم ليلة الخميس ثالث عشر حصل في عنيزة ونواحيها أمطار عظيمة زمن الحصاد ، وانهدمت فيها من البيوت 250 بيتا .
وفي 18 محرم قتلوا آل سليم حمد العبد اللّه اليحيى الصالح غدرا ، بعدما عاهدوه أنه إذا سلم لهم 8000 ريال يخلون سبيله ، والذي قتله بعد تسليم الدراهم صالح العلي السليم .
وفي 11 صفر من هذه السنة غدر عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود في آل بسام لما رأى تمام سور البلد قبل ارتحاله من عنيزة ، وهو مقيم في ركن السور مما يلي الجنوب ، وأرسل على عبد اللّه العبد الرحمن البسام وابنه علي وحمد آل محمد العبد العزيز وحمد المحمد العبد الرحمن ومحمد العبد اللّه البراهيم ، وقال لهم : أريدكم أن تذهبوا للرياض تقيمون عند والدي إلى أن تنتهي هذه الفتنة ، أجابوه : لا إن هذا غدر منك بنا بعد العهد ، جاوبهم ما هو غدر ولكن جماعتكم وأميركم يقولون : ما نقدر
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 151
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٥١