وابن الرشيد وقد تقطع دونه * حبل المودة بعد جهد عناء « 1 »
قد ظل يمطر وابلا من جوره * متجولا في سائر البيداء
خرج الإمام في أجناده * متعقبا منه على الأثناء
وإذا بحماسة الوقائع تنجلي * وابن الرشيد ثوى لدى الهيجاء « 2 »
قد كان فوق جواده متجوّلا * والليل يرخي هيدب الظلماء
وإذا الإمام ابن السعود وقد أتى * في غرة لمخيم الأعداء
وابن الرشيد على الجواد محرضا * إذ كان يجهل أنهم بإزاء
عرفوه إذ نادى فصاحوا كلهم * هذا العدو ، فذاق شر فناء
قد كان ( متعب ) ابنه في نجوة * في حربهم متحيزا لنجاء « 3 »
فنجاه ومن معه وصار ( لحائل ) * وغدا أميرا دون أي مراء
لكن إخوة ( ماجد ) قد أضمروا * لأميرهم هذا أشر عداء « 4 »
قتلوه ( يوم الصيد ) ثم تحمّلوا * تبعات هذا الأمر دون عناء
( سلطان ) قد ولّى الإمارة بعد ما * ثالث يداه جريرة السفهاء « 5 »
هامش
( 1 ) لما فشلت مساعي ابن الرشيد لدى الدولة العثمانية أخذ يشن الغارات على البادية وينهب منها ويسلب .
( 2 ) قتل ( عبد العزيز بن متعب الرشيد ) في الوقعة المشهورة ( وقعة روضة مهنا ) .
( 3 ) كان عبد العزيز الرشيد قبل الوقعة قد أمر أبناءه وأكبرهم ( متعب ) أن لا يشتركوا معهم في القتال ، وأن ينجوا بأنفسهم إن انتصر أعداؤهم ، فلما قتل أبوهم وانهزم قومهم نجا ( متعب ) وإخوته ودخل ( حاذلا ) وتأمر بها .
( 4 ) ثار إخوة ماجد الحمود أبناء حمود العبيد الرشيد وأكبرهم ( سلطان ) فقتلوا متعبا وتأمر ( سلطان ) في حائل .
( 5 ) لما تولى سلطان بن حمود بن عبيد الرشيد إمارة ( حائل ) جدد عهد الصلح مع -