ابن الرشيد نواه قد شطت به * نحو العراق تعللا بحباء
خرج الإمام ابن السعود ميمما * نحو القصيم بغرة وخفاء « 1 »
وإذا العيون لماجد بعنيزة * قد أبلغته تقدّم الأعداء « 2 »
فتقسموا الأسوار واعتزموا على * دفع العدو بهمّ وبلاء « 3 »
علموا بأنّ بني عنيزة جلهم * لابن السعود على أتم ولاء
فتوعدهم للنفير بجمعهم * ليساهموا لجهادهم بسخاء
فترقبوا ليلا هجوم عدوهم * حتى تراخت سجفة الظلماء
فتشككوا فيما توارد عندهم * من أنّه آت وليس بنائي « 4 »
هي الحقيقة لم يكن متنائيا * لكنه قد كان في استخفاء
ومضوا على استخفائهم حتى أتو * طرف البلاد على أتم خفاء « 5 »
( آل السليم ) ومن يضم ركابهم * قربوا إلى الأسوار دون عناء
فرموهم بالنار دون تناذر * منهم ، فماجوا ، فانثنوا لنجاء
هامش
( 1 ) لما علم أن ابن السعود بارتحال ابن الرشيد إلى العراق خرج من الرياض في شهر ذي القعدة سنة 1321 ه .
( 2 ) أتت عيون ماجد إليه وأخبرته أن ابن السعود نزل الحميدية وهي ماء على بعد ثلاث ساعات من عنيزة للماشي .
( 3 ) كان سور عنيزة متهدما فأمروا الأهالي بأن يحوطوا الأسوار ويحرسوا البلاد ليلا .
( 4 ) استعدوا لصد ابن السعود ، ولكن بعد أن ذهب ردح من الليل ، ولما لم يسمعوا له أثر تشككوا في أخبار العيون وأخذ الأهالي يتسللون إلى بيوتهم .
( 5 ) زحف ابن السعود من ( الحميدية ) ونزل ( الجهمية ) وهي نخل قريب من البلد ، واقترب السليم ومن معهم من أهل عنيزة إلى الأسوار حتى وصلوا ( النتقة ) أحد أبواب عنيزة ففاجثوا من حول السور ورموهم بالنار فانهزموا .