تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الأسد وطالع الفجر آخر نجم الحبورا أشد الفيض حرا « 1 » . واستمر المطر نحو اثنتي عشر يوما ، وأقام وادي الرمة يجري نحو خمسة وعشرين يوما جريا عظيما . وفي سنة 1250 ه « ألف ومائتين وخمسين » : قتل عظيم الوهابية « 2 » في ذلك الوقت تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود ، قتله ابن أخته مشاري بن عبد الرحمن بن سعود ، طامعا في المملكة . وكان ولده فيصل قد توجّه قبل ذلك إلى القطيف ، ومعه أهل نجد وأهل الأحساء وغيرهم ، فقطعوا أكثر نخلها ، وخربوا بيوتها ، فلما بلغ الخبر فيصل أن أباه قتل ، رجع إلى العارض ومن معه ، فحاصر مشاري ومن معه في قصره ، وأهل البلد يومئذ بعضهم قاتل مع مشاري ، وبعضهم لم يقاتل مع أحد . فأقاموا على ذلك مدة ، ثم قتلوا مشاري . وتولّى بعده فيصل « 3 » .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، عبارة غير مفهومة . ( 2 ) لفظ الوهابية يطلقها أعداء الدعوة السلفية في نجد على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، يريدون بذلك تشويهها من أنها دعوة خاصة ، تتسم عندهم بصفات ليست مما عليه المسلمون . وما هذا إلّا مجرد افتراء ممن يعلمون حقيقتها ، أو جهلا ممن لا يعلمونها . . . وإلّا ، فدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب هي مستقاة من الكتاب والسنّة ، واتباع السلف الصالح في أصولها ، وفي فروعها ، على مذهب إمام السنّة أحمد بن حنبل رحمه اللّه تعالى . ( 3 ) كل هذه الألفاظ النابية ، والتعبيرات السخيفة ، والأفكار المنحرفة تمثل رأى طائفة عادت هذه الدعوة السلفية المباركة . والآن والحمد للّه بان الصبح لذي عينين ، وعرف حقيقة الأمر ، وأصبحت هذه الأفكار مسبة في وجه من يراها ويعتقدها . ونحن نبقيها حسب المبدأ الذي مشينا عليه في نشر هذه التواريخ ، من أنها تبقى على وضعها لتمثل أفكار بعض من هم -
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 180 | عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام