علي باشا لقتال الوهابية ، وأخذ في تجهيز العساكر إلى الحناكية . وقد سبق ذلك أن ابن سعود غدر في العهد ، الذي كان بينه وبين أخيه طلسم بن محمد علي ، وكان قد أخذ العهد على من تبعه من رعية ابن سعود . فلما تحقق بن سعود أن طلسم عبر مع البحر إلى مصر ، عمد ابن سعود إلى رجال من قدماء أهل الرس ، ممن كان له سبب في وصول العسكر إلى الرس ، فنقلهم من الرس وحبسهم عنده في الدرعية . ثم بعد ذلك بشهر أو شهرين ، هدم سور الخبرا والهلالية ، وجلا رجال من أهلها . فلما وصل الخبر إلى والي المدينة من قبل محمد علي ، كتب بذلك إلى محمد علي .
فلما وصل الخبر إلى محمد علي ، وإذا عنده ناس من قبل ابن سعود ، وصلوا إليه بهدايا من عبد اللّه بن سعود ، فرد الهدايا وآذنهم بالحرب - وكان قد سبق ذلك أن محمد علي كتب إلى سلطان الإسلام محمود بن عبد الحميد يستأذن ابن سعود ، فلم يأذن له ، وأمره بقتالهم . فأخذ في التجهزات إلى المدينة المنورة ، حتى أوصل إليها ابنه إبراهيم على ما تقدم .
وفي ستة عشر من جمادى الأولى ، ثم بعد ذلك ، نزل عبد اللّه على عنيزة .
وفي سنة 1232 ه « ألف ومائتين واثنين وثلاثين » : في النصف من محرم ، أخذ محمد علي الرحلة - فخذ من قبيلة حرب - ، وقتل منهم خمس وستين رجلا ، وعدد القبيلة لا يزيدون على الثمانين إلّا قليل ، وقتل من معهم رجلا من ذلك . ومبلغ القتلى منهم ، ومن غيرهم مائة وخمسين رجلا .
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 177
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٧٧