وفي سنة 1252 ه - أيضا - « ألف ومائتين واثنين وخمسين » في شعبان : خرجوا أهل عنيزة ، وكان عليهم يومئذ يحيى بن سليم ، لقبيلة من عتيبة ، يقال لها : الروسان . كانوا قد أخذوا إبلا لأهل عنيزة أبادوها ، فالتقوا في موضع يقال له : وثيلان قرب المر ، فأخذوا إبلهم وغنمهم وأثاثهم .
وفي سنة 1257 ه « ألف ومائتين وسبع وخمسين » : في شهر رمضان ، كان خروج بن ثنيان ، خرج على خالد بن سعود والي نجد من قبل الدولة ، وأتى إلى سبيع ، وأخبرهم بمراده ، فوعدوه أنهم معه ، وأرسل إلى أهل الحريق ، فأجابوه إلى ما قصد خالد بن سعود ، لكونه من مناصب الدولة . ثم أتى إلى قرية ، يقال لها : ضرمى ، ومعه بعض سبيع وأهل الحريق ، وقتل وكيل خالد فيها ، الذي يقال له : الصائغ ، ونهب جميع ما تحت يده . واتفق أن خالد بن سعود خرج يريد الأحساء ، فلما خرج كاتب ابن ثنيان أهل الرياض ، فأرسلوا إليه أن يقبل ، فإنا لا نريد خالدا ، فأتى ابن ثنيان بمن معه ، فدخلوا البلد . وكان فيها عسكرا لخالد ترك ومغاربه ، فانحذوا في القصر ، وجعلوا يرمون أهل الرياض بالمدافع والبنادق .
فبعد مدة أيام ، أمنوهم وأخذوا من القصر ما قدروا عليه ، ثم ارتحلوا عن الرياض ، من بلد إلى بلد إلى مكة المشرّفة . فلما سمع خالد بهذه القضية ، لم يثق بأهل العارض ، ولا بأهل الأحساء ، ولما بلغه من خيانتهم مع ابن ثنيان ، فتوجه إلى الكويت ، ثم إلى سوق الشيوخ ، فأرسلوا إليه أهل القصيم : أن أقبل إلينا ، فإنا لا نريد ابن ثنيان . فتوجه إلى القصيم خلق كثير من أهل القصيم وغيرهم ، ونزلوا في مكان قريب من الخبرا ،
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 183
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٨٣