البسام بزنبيل مليء بالريالات الفرنسية التي قيل تبلغ ( ستة آلاف ريال ، وهو مبلغ كبير جدا في ذلك الزمن . وقالت له : إن هذا قيمة التمر بواسطة الحاجة زادت زيادة كبيرة فبعناه ، وهذه قيمته تفضل بقبضها . فقال :
أخبريني بالحقيقة وبعد إلحاح أخبرته أنها تصدقت بكلّه في هذه المسغبة ، وأن هذه النقود هي ثمن مصاغها باعته لأنها تصدقت محتسبة ذلك منها ، فقال لها : الأجر الذي تريدينه إن شاء اللّه تعالى إنه صدقة مقبولة مني ، فقالت له : وأنا شريكة في الأجر معك ، فقال : وأنت شريكة إن شاء اللّه تعالى .
هذه المرأة الفاضلة أنجبت فكان من أبنائها الوجيه سليمان الحمد البسام ، ولولا خشية الإطالة لأتينا بالعجب من أعماله . رحمه اللّه تعالى .
وأخوا هذه المحسنة حمد المحمد البسّام وسليمان المحمد البسام لمّا جاءت المساغب أخرجا من أموالهما صدقة للّه تعالى ورفعا للحرج الذي أصاب المسلمين رحمهم اللّه تعالى .
وقد توفيت مطلع القرن الرابع عشر الهجري ، رحمها اللّه تعالى .
* * *
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 53
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٥٣