بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
مزنة المطرودي
أسرة آل المطرودي أسرة طيبة ، وهم من بني خالد ، وكانوا يقيمون في عنيزة ، فمنازلهم وبساتينهم في جنوبي عنيزة الحي المسمى ( الفاخرية ) إلّا أنه صار بينهم وبين أمراء عنيزة آل السليم خصومة ، فانتقلوا عنها وأنشأوا قرية ( العوشزية ) الواقعة شرقي عنيزة بنحو عشرين كيلا ، والتي هي معدن من معادن الملح المائي .
وكان علماء نجد في ذلك الوقت متقيدين بالتقيّد على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللّه فلا يخرجون عنه .
وكانت الجمعة لا تصح ولا تنعقد عند أحمد إلّا بأربعين رجلا ، وقرية العوشزية ليس فيها من الرجال الذين تنعقد بهم الجمعة ، وهو هذا العدد . وكانوا يذهبون إلى بلدة المذنب التي هي أقرب القرى إليهم فيصلون فيها الجمعة . والمسافة بين العوشزية ، وبين المذنب ليست قليلة ، فكان ذهابهم وإيابهم وصلاتهم تستغرق وقتا طويلا ففي أحد أيام الجمعة حين ذهبوا للصلاة وخلت القرية من الرجال جاء لصوص - قطاع طريق -