منهم ، فأذلهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وفيها من رؤساءهم قتلا أكثر من مائة وخمسين . وبعدها خرج الطائفتين من عنيزة إلى بريدة ، فدخل الإمام البلد بغير قتال ، فأقر أخاه جلوى فيها ، ثم رجع إلى وطنه .
وفيها توفي ناصر بن صالح نايب بيت المالي في قرايا سدير ، وولي بعده عبد اللّه بن سلامة .
وفي سنة ست وستين ومايتين وألف :
فيها توجه الإمام فيصل بمن معه إلى جهة القصيم ، فخرج أمير بريدة لما أقبل الإمام عليها . وقيل :
ذهابا لا إياب له إن شاء اللّه ، فقدمها الإمام فأقر أخاه عبد المحسن بن محمد أميرا مكان أخيه ، ثم رجع إلى بلده ، وهذا هو الثالث من مغازي القصيم ، وكانت هذه السنة رخية الأقوات قليلة السيل والنبات ، والحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات .
وفي آخرها عزل بن سلامة عن نيابة بنت المال .
وفيها مات رئيس قبيلة المنتفق بندر آل محمد السعدون .
وفي سنة سبع وستين ومايتين وألف :
غز الإمام مغزاة الطويل المسمى سرمدا .
وفيها استمر الاختلاف بين آل شبيب وحصل الافتراق وانشقاق والقتال .
وفيها عجفت البهايم جدا حتى أنزل اللّه الغيث مستهل ربيع الثاني لأربع خلون من البلدة .
وفي سنة ثمان وستين ومايتين وألف :
عزل الشريف محمد بن عون وسار إلى السلطان .