وفي منتصف الاثنين ولي الأمير عبد اللّه بن ثنيان بلد الرياض وكان آخر هذه السنة خير من أولها .
وفي سنة تسع وخمسين ومايتين وألف :
وهي سنة مباركة كثرت فيها الخيرات ، وتوالت فيها الأمطار والسيول ، وكثر فيها العشب والرخا .
وفي أول صفر طلع في الأفق الغربي عمود أبيض مستطيل من الأفق إلى وسط السما مثل المنارة في الرأي ، يطلع قبيل العشا ويغيب أول الليل ، كالنجوم التي بقربه ، ولم يزل يضمحمل ضوءه شيئا فشيئا حتى ضعف وانقطع بآخر الشهر المذكور .
وفي أوله أيضا قدم فيصل بن تركي من مصر ، فنزل عنيزة ثم سار منها إلى العارض ، وحضر عبد اللّه بن ثنيان في قصر الرياض حتى ظفر به في ثاني عشر جمادي الأولى .
وفيها توفي الشيخ بن صعب سوق النواشي .
وفي هذه السنة احترق رئيس المنتفق عيسى بن محمد بن سعدون ، ثم تولى بعده أخوه بندر بن محمد السعدون .
وفي سنة ستين ومايتين وألف :
توجه الإمام فيصل إلى الأحسا وأطرافه وإلى القلعة المسماة الدمام ، فملكها وضبط تلك الناحية ورتبها .
وفيها انتصر بادية العجمان وأتباعهم على مطير وأخذوا منهم ما أخذوا .
ولثلاث بقين من آخر الحميم التالي وقع برد أصاب الزرع في تلك الثلاث فانتقص الزرع بسببه .