عرقه أيضا ، واستولى عليها العسكر ، ثم وقعت مشيرفه والمحاجي ثالث ذا القعدة ، وكانت على أهل الدرعية ، وتمكن منهم عدوهم .
وفي اليوم السادس ضيقوا على أهل السهل فأخرجوا عبد اللّه بن عبد العزيز وعلي بن الشيخ ، ومحمد بن مشاري يستأمنون لهم فأمنوا ، فملكها العسكر صبيحة اليوم السابع ، وبقي الطريف فيه عبد اللّه بن سعود فحاربوا يومين ثم صالحو وسلم عبد اللّه إلى الباشا ، وبقي عبد اللّه بعد ذلك يومين ، ثم سيره الباشا إلى مصر ، ثم إلى الروم وقتل هناك رحمه اللّه تعالى .
وفي اليوم الرابع عشر من ذي القعدة سلموا أهل الأحسا الأمر لما جد بن غرير ، وذهب أحمد الكيلان رحمه اللّه وأهل عمان أصحابه إلى بلدهم واستقام الأمر لماجد ، وتوجه أخوه إلى القطيف فتسلمها .
وفي آخر الشهر المذكور قدم عبد اللّه بن مطلق الأحسا ، وكان في أيام الحرب في الدرعية مثقل عليه ، ففلما استقام الأمر للباشا أرسله إلى الأحسا ومعه قطعة من العسكر جملة خيلهم مائتين وسبعة وأربعين ، ومقدمهم محمد آغا الكاشف ، فقدموا الأحسا واستقلوا بأمرها وأبعدوا ماجدا عنها .
وكانت هذه السنة كثيرة الاضطراب والاختلاف ونهب الأموال وسفك الدماء ، وتقدم أنا وتأخر غيرهم وذلك بحكمة اللّه وقدرته . وقد قلت في تاريخها :
عام به الناس جالوا حسبما جالوا * ونال منا الأعادي فيه ما نالوا