وإن تسألا عن جوده وسخائه * فكفاه مثل المعصرات الهوامع
فإن كنت عن علياه يوما محدثا * فحدث وقرط بالحديث مسامعي
هو المنهل الصافي يبل به الصدى * فرده ودع آل البقاع البلاقع
به أمن اللّه البلاد فأصبحت * لنا حرما في الأمن من كل رائع
بمد حته فاه الزمان وأهله * فحسبك من صيت له فيه شائع
يربي يتامى المسلمين كأنه * لهم والد بربهم غير دافع
وكم بائس عار كساه برفده * وكم أشبعت يمناه من بطن جائع
قصدناه من هجر نؤمل رفده * فجاء علينا بالمنى والمنافع
أعذناه بالرحمن من كيد كائد * ومن شر شيطان وخب مخادع
ونستودع اللّه المهيمن ذاته * وربي كريم حافظ للودائع
وصلّ إله العالمين على الذي * أتانا بنور من هدى اللّه ساطع
محمد المبعوث للناس رحمة * بأقوم دين ناسخ للشرائع
كذا الأل والأصحاب ما هنت الصبا * وما أطرب الأسماع صوت لساجع
وفي هذه السنة توفي صالح بن راشد ، وكيل بيت مال الأحساء للإمام فيصل ، ولما وصل خبر وفاته إلى الإمام جعل مكانه على بيت المال فهد بن علي بن مغيصيب ، وأذن الإمام لرؤساء الأحساء والشيخ أحمد بن علي بن مشرف بالرجوع إلى بلدهم ، وكساهم وأعطاهم عطاء جزيلا .
فتوجهوا إليها وسار معهم الأمير محمد بن أحمد السديري وفهد بن علي بن مغيصيب . وفيها توفي تركي بن حميد من شيوخ عتيبة .
وفيها حصل اختلاف بين أهل بريدة وبين أميرهم سليمان الرشيد وكثرت منهم الشكايات ، فعزله الإمام فيصل وأمر مكانه مهنا الصالح أبا الخيل ، وآل أبي الخيل من عنزة .