يدعو مخالفه إلى نهج الهدى * فإذا أبى شهر السيوف وسلها
فسقى وروى أرضهم بدمائهم * قتلا وأنهلها بذاك وعلها
في كل ملحة تعيش نسورها * منها وترتاد السباع محلها
رجفت عنيزة هيبة من جيشه * لما غش حيطانها وأظلها
فعصت غواة أوردها للردى * وأمير سوء قادها فأضلها
واختارت السلم الذي حقن الدما * إذا وافقت من الهداية ولها
فتح به نصر المهيمن حزبه * وأزاح أو غار الصدور وغلها
فانظر إلى صنع المليك ولطفه * وبعطفه كشف الشدائد كلها
لا تيأسن إذ الكروب ترادفت * فلعلها ولعلها ولعلها
واصبر فإن الصبر يبلغك المنى * حتى ترى قهر العدو أقلها
والزم تقى اللّه العظيم ففي التقى * عز النفوس فلا يجامع ذلها
وإذا ذكرت بمدحة ذا شيمة * فإمامنا ممن تفيأ ظلها
أعني أخا المجد المؤثل فيصلا * نفس تتوق إلى حماه تولها
كفاه في بذل الندى كسحابة * جاءت بوابلها فسابق ظلها
ما زال يسمو للعلا حتى حوى * دق المكارم في الفخار وجلها
يشري المدائح بالنفائس رغبة * حتى بمفتاح اللها فتح لها
فإذا أناخ مصابرا لقبيلة * في الحرب أسأمها الوغى وأملها
ساس الرعية حين قام بعدله * ويبذله غمر النوال مقلها
منى إليك فريدة هجرية * حسناء يهوى كل صب دلها
طوت المفاوز نحو قصدك لم تهب * لصّا ولا ذيب الفلاة وصلها
فأجز وعجل بالقراء فلم تزل * تقرى الضيوف بها وتحمل كلها
لا زلت بالنصر العزيز مؤيدا * تدعى الأعز ومن قلاك أذلها
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 176
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٧٦