المسلمين ، تعطى شاعرا مدحك ببيتين مئة ألف درهم فقال وما هما فقال :
معن بن زائدة الذي زيدت به * شرفا على شرف بنو شيبان
إن عدّ أيام الفخار فدهره * يومان : يوم ندى ويوم طعان
فقال يا أمير المؤمنين إنما أعطيته لقوله :
ما زلت يوم القادسيّة حائما * بالسيف دون خليفة الرّحمن
فحميت حوزته وكنت وقاءه * من ضرب كلّ مهنّد وسنان
فأعجبه سرعة خاطره وزاد في إعطائه ، وقال : للّه درك قد أبيت إلّا كرما ، وأرسله إلى خراسان وابنه المهدي بها ، فقام في قتال الخوارج قياما تاما وقتل منهم مقتلة عظيمة حتى أفناهم ، ثم إنه بعد ذلك قتله الخوارج ببيت غيلة بداره فتجرّد ابن أخيه يزيد بن مزيد لقتالهم فقتل منهم مقتلة عظيمة ، حتى جرت دماؤهم كالنهر ، ومن أخبار معن أنه قصده قوم من العراق فرآهم في هيئة رثة فقال :
إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم * مرمّتها فالدهر بالنّاس قلّب
فأحسن ثوبيك الذي أنت لابس * وأفره مهريك الذي أنت تركب
وبادر بمعروف إذا كنت قادرا * زوال افتقار أو غنى عنك يعقب
فقال له رجل أنشدك أحسن من هذا لابن عمك هرمة فقال هات فأنشده :
إذا المرء لم ينفعك حيّا فنفعه * أقلّ إذا ضمّت عليك الصّفائح
لأيّة حال يمنع المرء ماله * غدا فغدا والموت غاد ورائح