تصلي بالجامع بالكوفة ركعتين تقرأ فيهما بالبقرة وآل عمران ، فحازها شبيب ناحية فوفت بنذرها ، وللحجاج يقول الشاعر :
أسد عليّ وفي الحروب نعامة * ربداء تنفر من صفير الصّافر
هلّا كررت على غزالة في الوغا * لكنّ قلبك بين جنبي طائر
واجتمعت عليه عساكر العراق فهزمها وقتل منها ما لا يحصى ومبلغ عسكره فيها نحو ست مئة ، وأرسل الحجاج إلى عبد الملك فأتاه بأمداد كثيرة من عساكر الشام ، وآخر الأمر أنه سقط به فرسه من جسر دجلة في الماء ، فغرق ومات بلا سيف ولا سقم .
ومنهم بيت الكرم المزيديون رهط يزيد بن مزيد بن زائدة بن مطر ، وهم بيت الكرم من ربيعة فيهم مزيد بن زائد ، ومنهم يزيد بن مزيد .
ومنهم : خالد بن يزيد بن مزيد الذي أعطى شاعرا ثواب بيتين قالهما فيه مئة ألف دينار ، والبيتان :
قل للبرية إن توفّي خالد * إنّ المكارم صادفت آجالها
والناس إن وافت منيّة خالد * كالقوس منتزع ريشها ونصالها
ومنهم : معن بن زائدة الجواد الشجاع صاحب يوم الهاشمية ، كان أميرا شجاعا بطلا يضرب الأمثال بكرمه وجوده ، ولاه المنصور اليمن وغيره ومدحته الشعراء فأسرف في العطاء ، وكان المنصور يبخل ويحب الاقتصاد حتى إنه كثيرا ما يتمثل بقوله : أجع كلبك يتبعك ، حتى قال له بعض الظرفاء : أخاف أن يعترضه غيرك بلقمة يرميها له فيتبعه ويتركك ، فحجه وسكت ، فقال لمعن في بعض مراجعته : خربت مال بيت مال