تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

ذكر يوم القيامة والحشر والنشر وتبديل الأرض غير الأرض وخي السماء ، وأحوال ذلك اليوم

قال اللّه عز وجل :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ ، وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
« 614 » . فأول من يحييه اللّه جل جلاله يوم القيامة إسرافيل لينفخ النفخة الثالثة لقيام الخلق كما تقدم . ثم يحيي رؤساء الملائكة ثم أهل السماء ، ويأمر جبريل وميكائيل وإسرافيل أن انطلقوا إلى رضوان خازن الجنان وقولوا له : إن رب العزة والجبروت والكبرياء مالك يوم الدين ، يأمرك أن تزين البراق « 615 » وترفع لواء الحمد وتاج الكرامة وسبعين حلة من حلل الجنة الفاخرة ، واهبطوا بها إلى قبر البشير النذير حبيبي محمد صلواتي وتسليمي عليه ، فنبهوه من رقدته وأيقظوه من نومته وقولا له : هلم إلى استكمال كرامتك واستيفاء منزلتك وارتفاعك على الأولين والأخرين ، وشفاعتك في المذنبين . قال : فينطلقون إلى باب الجنة فيقرعونه فيقول رضوان : من بباب الجنة ؟ فيقول : جبريل وميكائيل وإسرافيل وأتباعهم ، ويبلغ جبريل الرسالة ، فيقول : وأين القيامة ؟ فيقول جبريل : هذا يوم القيامة . قال : فيقبل رضوان بالبراق ولواء الحمد وتاج الكرامة والحلل وتستبشر الحور والولدان ، ويرتفعن إلى أعالي القصور ويمجدن الملك الغفور ويفرحن بلقاء الأحباب ويشكرن رب الأرباب . ثم يأتي النداء من قبل اللّه عز وجل : يا رضوان زخرف الجنان ومر الحور العين أن يتزين بأكمل زينة
هامش
( 614 ) سورة إبراهيم : آية 48 . ( 615 ) البراق : دابة يركبها الأنبياء ، وركبها النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة الاسراء ، وفي الأثر أنها دابة أبيض بين البغل والحمار ، في فخذيه جناحان يدفع بهما رجله ، ويضع يده في منتهى طرفه ، ويقال سمي البراق لنصوع لونه وشدة بريقه وسرعته ( لسان العرب ، وسيرة ابن هشام ) .