ذكر المطرة التي تنبت الأجساد
قالوا : فإذا مضى من النفختين أربعون عاما أمطر اللّه سبحانه من تحت العرش ماء خاثرا كالطلاء وكالمني من الرجال ، يقال له ماء الحيوان ، فتنبت أجسامهم كما ينبت البقل . قال كعب : ويأمر اللّه الأرض والبحار والطير والسباع برد ما أكلت من أجساد بني آدم حتى الشجرة الواحدة ، فتتكامل أجسامهم . قالوا : وتأكل الأرض ابن آدم إلا عجب الذنب فإنه يبقى مثل عين الجرادة لا يدركه الطرف ، فينشأ الخلق من ذلك العجب ، وتركب عليه أجزاؤه كالهباء في شعاع الشمس ، فإذا تم وتكامل نفخ فيه الروح ثم انشق عنه القبر ، ثم قام خلقا سويا .