تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

ذكر ما ورد في قوله تعالي : « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ »

قال اللّه عز وجل :
« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ »
« 603 » وقال سبحانه :
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ »
« 604 » . وقال عز من قائل :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
« 605 » وقال جل وعلا :
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ »
« 606 » . فدلت هذه الآيات على هلاك كل شيء دونه . قال جل وعز :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
« 607 » دل على أن الصعقة لا تعم جميع الخلائق . فالتمسنا التوفيق بين الآيات بعد أن أمكن أن تكون آية الاستثناء مفسرة لتلك الآي ، فقلنا : الاستثناء عند نفخة الصعق ، وعموم الفناء بين النفختين ، كما جاء في الخبر ، لئلا يظن ظان أن القرآن متناقض . وروى الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
قال : كل شيء وجب عليه الفناء إلا الجنة والنار والعرش والكرسي والحور العين والأعمال الصالحة . وقيل في قوله تعالى :
« إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
الشهداء حول العرش سيوفهم بأعناقهم ؛ وقيل : الحور العين ؛ وقيل : موسى عليه السلام لأنه صعق مرة ؛ وقيل : جبريل وميكائيل وإسرافيل ، صلوات اللّه عليهم أجمعين . وقيل : ملك الموت عليه السلام ، وقيل : حملة العرش عليهم السلام . قالوا : فيأمر اللّه تعالى ملك الموت فيقبض أرواحهم ، ثم يقول له : مت ، فيموت فلا
هامش
( 603 ) سورة الأنبياء : آية 104 . ( 604 ) سورة الرحمن : آية 26 . ( 605 ) سورة القصص : آية 88 . ( 606 ) سورة العنكبوت : آية 57 . ( 607 ) سورة الزمر : آية 68 .
خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 460 | أنور محمود زناتي / سراج الدين بن الوردي