تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

ذكر خروج يأجوج ومأجوج

قال اللّه عز وجل :
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ »
« 589 » يعني السد . وجاء في الأخبار من صفاتهم وعددهم ما اللّه به عليم ، ولا يختلفون في أنهم بين مشارق الأرض وشمالها . وروي عن مكحول أنه قال : المسكون من الأرض مسيرة مائة عام ، ثمانون منها ليأجوج ومأجوج ، وعشرة للسودان ، وعشرة لبقية الأمم . ويأجوج ومأجوج أمتان ، كل أمة أربعمائة ألف أمة ، لا تشبه أمة أخرى ، وعن الزهري « 590 » أنهما ثلاث أمم : منسك ، وتأويل ، وتدريس . فصننف منهم كأمثال الشجر الطوال من الأرز ، وصنف منهم عرض أحدهم وطوله بالسواء ، وصنف منهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى . وروي أن طول أحدهم شبر وأكبر . ويكون خروجهم بعد قتل عيسى الدجال . وإذا جاء الوقت جعل اللّه السد دكا ، كما ذكره عز وجل في كتابه ، فيخرجون وينتشرون في الأرض . وروي أنهم يكون أول مقدمتهم بالشام وساقتهم ببلخ . قال : ويأتي أو لهم البحيرة فيشربون ماءها ، ويأتي أوسطهم فيلحسون ما فيها من النداوة ، ويأتي آخرهم فيقولون : لقد كان هنا مرة ماء ويكون مكثهم في الأرض سبع سنين . ثم يقولون : قد قهرنا أهل الأرض فهلموا نقاتل سكان السماء ، فيرمون
هامش
( 589 ) سورة الكهف : آية 98 . ( 590 ) الزهري ( 58 - 124 ه ) هو محمد بن مسلم بن عبد اللّه بن شهاب . من بني زهرة ، من قريش . تابعي من كبار الحفاظ والفقهاء مدني سكن الشام . هو أول من دون الأحاديث النبوية . ودون معها فقه الصحابة . قال أبو داود : جميع حديث الزهري ( 2200 ) حديث . أخذ عن بعض الصحابة . وأخذ عنه مالك بن أنس وطبقته . [ تهذيب التهذيب 9 / 445 - 451 ؛ وتذكرة الحفاظ 1 / 102 ؛ والوفيات 1 / 451 ؛ والأعلام للزركلي 7 / 317 ] .