تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

ذكر طلوع الشمس من مغربها

قال بعض المفسرين في قوله تعالى :
« يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً »
« 585 » قيل : هو طلوع الشمس من مغربها . وروينا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : أنه قال : ثلاث إذا خرجت لا ينفع نفسا إيمانها : طلوع الشمس من مغربها ؛ والدابة والدجال . وقالوا في صفة طلوعها من مغربها : إنه إذا كانت الليلة التي تطلع الشمس في صبيحتها من مغربها حبست فتكون تلك الليلة قدر ثلاث ليال . قالوا : فيقرأ الرجل جزءه ثم ينام ، ويستيقظ والنجوم راكدة والليل كما هو . فيقول بعضهم لبعض : هل رأيتم مثل هذه الليلة قط ؟ ثم تطلع من مغربها كأنها علم أسود حتى تتوسط السماء ، ثم تعود بعد ذلك فتجري في مجراها الذي كانت تجري فيه . وقد أغلق باب التوبة إلى يوم القيامة . وروي عن علي أنه قال : تطلع بعد ذلك من مشرقها مائة وعشرين سنة ، لكنها سنون قصار ، السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة . وكان كثير من الصحابة يترصدون طلوع الشمس من مغربها ، منهم حذيفة بن اليمان وبلال وعائشة ، رضي اللّه عنهم .
هامش
( 585 ) سورة الأنعام : آية 158 .