بنشابهم « 591 » نحو السماء فيردها اللّه عليهم ملطخة بدم ، فيقولون : قد فرغنا من أهل السماء ، فيرسل اللّه عليهم النغف في رقابم فيصبحون موتى . ثم يرسل اللّه عليهم السماء فتجرفهم إلى البحر .
وفي رواية كعب أنهم ينقرون السد بمناقيرهم كل يوم ، فيعودون من الغد وقد عاد لما كان ، حتى إذا بلغ الأجل المعلوم ألقى اللّه على لسان أحدهم : إن شاء اللّه فيخرجون حينئذ . وروي أنهم يلحسون السد . وقيل إن فيهم طائفة ، لكل منهم أربعة أعين ، عينان في رأسه وعينان في صدره ، ومنهم من له رجل واحدة يقفز بها قفزا ، ومنهم من هو ملبس شعرا كالبهائم . ومن طوائفهم طائفة لا تأكل إلا لحوم الناس ولا تشرب إلا الدماء ، ولا يموت الواحد منهم حتى يرى لصلبه ألف عين تطرف . وفي التوراة مكتوب : إن يأجوج ومأجوج يخرجون في أيام المسيح ، ويقولون :
إن بني إسرائيل أصحاب أموال وأوان كثيرة ، فيقصدون أورشليم وينتهبون نصفها ويسلم النصف الآخر ، ويرسل اللّه عليهم صيحة فيموتون عن آخرهم . وتصيب بنو إسرائيل من أدوات عسكرهم ما يستغنون به سبع سنين عن الحطب . وهذا المقدار من حديثهم في كتاب زكريا عليه السلام ، قيل : ويمكث الناس بعد هلاك يأجوج ومأجوج عشرين سنة يحجون ويعتمرون . واللّه أعلم .
هامش
( 591 ) النشاب : النبل أو السهام ، واحدته نشابة ، ويجب أن تكون صحيحة الاعتدال والاستدارة والفتل والثقل والخفة ( مبادئ اللغة ، ص 101 ) .