تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وسراياه في البر والبحر فيبقرون بطون الحبالى وينشرون الناس بالمناشير ، ويحرقون ويطبخون الناس في القدور ، ويبعث جيشا له إلى المدينة فيقتلون ويأسرون ويحرقون ، ثم ينبشون عن قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم وقبر فاطمة رضي اللّه عنها ؛ ثم يقتلون كل من كان اسمه محمدا وفاطمة ، ويصلبونهم على باب المسجد ، فعند ذلك يشتد عليهم غضب الجبار فيخسف بهم الأرض ، وذلك قوله تعالى :
« وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ »
« 574 » أي من تحت أقدامهم . وفي خبر آخر أنهم يخربون المدينة حتى لا يبقى بها رائح ولا سارح . وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : لتتركن المدينة كأحسن ما كانت حتى يجيء الكلب فيشغر على سارية المسجد ؛ قالوا : فلمن تكون الثمار يومئذ يا رسول اللّه ؟ قال : لعوافي السباع والطير ، قال : ثم تسير سرية السفياني تريد مكة حتى تنتهي إلى موضع يقال له بيداء فينادي مناد من السماء : يا بيداء بيدي بهم ، فيخسف بهم فلا ينجو منهم إلا رجلان من كلب ، تقلب وجوههما في أفقيتهما ، يمشيان القهقرى على أعقابهما حتى يأتيا السفياني ، فيخبرانه ، ويأتي للمهدي وهو بمكة فيخرج معه اثنا عشر ألفا فيهم الأبدال والأعلام ، حتى يأتي المياه فيأسر السفياني ويغير على كلب لأنهم أتباعه ويسبي نساءهم . قالوا : فالخائب يومئذ من غاب عن غنائم كلب . كذا الرواية مع كلام كثير . واللّه أعلم .
هامش
( 574 ) سورة سبأ : أية 51 .