ذكر خروج السفياني
روي عن مكحول ، عن أبي عبيدة بن الجراح « 573 » رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لا يزال هذا الأمر قائما بالقسط حتى يلثمه رجل من بني أمية .
وفي رواية أبي قلابة ، عن أسماء عن ثوبان ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه ذكر ولد العباس ، فقال : يكون هلاكهم على يد رجل من أهل بيت هذه ، وأومأ إلى أم حبيبة بنت أبي سفيان .
ومما أخبر عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في ذكر الفتن بالشام قال : فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي . ثم ذكر السفياني وأنه من ولد زيد بن معاوية ، بوجهه آثار الجدري ، وبعينه نقطة من بياض ، يخرج من ناحية دمشق ويبعث خيله
هامش
( 573 ) أبو عبيدة بن الجراح ( 40 ه 18 ه ) هو عامر بن عبد اللّه بن الجراح القرشي الفهري - مشهور بكنيته ( أبي عبيدة ) وبالنسبة إلى جدة ( الجراح ) . من الصحابة تامقلين في الفتيا ، وأحد السابقين إلى الإسلام والعشرة المبشرين ، هاجر الهجرتين وشهد بدرا وما بعدها . آخي رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم بينه وبين سعد بن معاذ - قال أحمد من حديث أنس : إن أهل اليمن لما قدموا على رسول اللّه صلي اللّه علية وسلم قالوا : ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام ، فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال : هذا أمين هذه الأمة . وقد دعا أبو بكر يوم توفي رسول اللّه صلي اللّه علية وسلم في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر أو لأبي عبيدة . ولاه عمر الشام وفتح اللّه علية اليرموك والجابية . توفي في طاعون عمواس بالشام . له في الصحيحين ( 14 ) حديثا . ذلك من العلوم . دخل مصر ثم رجع فدخل بغداد وولي قضاءها ، ثم قدم دمشق وولي بها تدريس دار الحديث بالظاهرية ، ثم إلى القاهرة مكارما حتى حضرها وصار بها من أعيان العلماء ، وجعله صرعتمش شيخ مدرسته إلي بناها . من تصانيفه : « غاية البيان ونادرة الزمان في آخر الأوان » شرح الهداية في عشرين مجلدا ، و « التبيين في أصول المذهب » شرح الأخسيكثي - نسبة إلى أخسيكث ، بالثاء المثلثة ، وعند البعض بالتاء المثناة ، مدينة بما وراء النهر - و « شرح البزدوي »
[ الفوائد البهية ص 50 ، والجواهر المضية 2 / 279 ، والنجوم الزاهرة 10 / 325 ، ومعجم المؤلفين 4 / 3 ] .