إدريس « 544 » ثلاثين صحيفة ، وأنزل على إبراهيم عشرين صحيفة ، وأنزل الزبور على داود ، والتوراة على موسى ، والإنجيل « 545 » على عيسى ، والفرقان على محمد .
قال : صدقت يا محمد ، لم سمي الفرقان فرقانا ؟ قال : لأن آياته وسوره مفرقة لا كالصحف والتوراة والإنجيل . قال : صدقت يا محمد ، فهل في القرآن شيء من الصحف ؟ قال : نعم . قال : وما هو يا محمد ؟ فقرأ النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ، إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ، صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى »
« 546 » قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما ابتداء القرآن وما ختمه ؟ قال : ابتداؤه بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وختمه صدق اللّه العظيم .
قال : صدقت يا محمد . فأخبرني عن خمسة خلقها اللّه بيده . قال : جنة عدن خلقها اللّه بيده ، وشجرة طوبى غرسها اللّه بيده ، وصور آدم بيده ، وبنى السماء بيده ، وكتب الألواح لموسى بيده . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني من أخبرك بما أخبرت ؟ قال .
أخبرني جبريل ؛ قال : صدقت يا محمد ، عمن ؟ قال : عن ميكائيل . قال : عمن ؟ قال :
هامش
( 544 ) كان إدريس عليه السلام نبيا يوحى اليه وكان صادق الوعد ، ويذكر أن اسمه إدريس لغزارة علمه بما نزل اليه من الوحي والدرس الكثير ، وقال أنه أول من خط بالقلم ، وأول من عرف حساب الأيام والسنين ، وبرع في الطب واتصف بثلاث صفات ( التعمير ، والورع ، والرفع إلى السماء ، وفي الرابعة قبضه ملك الموت ، ويجعله البعض الخضر أو الياس ( تفسير الطبري ( 16 / 72 ) .
( 545 ) يطلق على الإنجيل " العهد الجديد " أما التوراة فيطلق عليها " العهد القديم " ( للمزيد ، أنظر ، قاموس الكتاب المقدس ، كتاب الألفاظ ( 317 ) ، والإنجيل وهو الكتاب الذي أنزله اللّه على عيسى بن مريم - عليه الصلاة والسلام - إلى بني إسرائيل ، متمما لما جاء في التوراة من تعاليم ، فيه أحكام ووصايا ومواعظ ( القاموس الاسلامي ، ج 1 ، ص 194 ) .
( 546 ) سورة الأعلى : آية 14 - 19 .