الباب السابع في ديوان الفض « 1 »
قال أبو الفرج : منزلة هذا الديوان من الخليفة ، منزلة مجلس الاسكدار « 2 » في ديوان الخراج ، من المتولى له ، لان سبيل الكتب الواردة من العمال في النواحي إلى أمير المؤمنين ، أن يكون ابتداؤها به وخروجها إلى الدواوين منه بعد فضها وأخذ جوامعها ، ليقرأها الخليفة ويوقع فيها تحت التوقيع فيه بما يراه ، وهذا رسم كان الامر جاريا عليه ، في الأوقات التي كانت الخلفاء فيها تتولى النظر في الكتب بأنفسها . فأما الان ، فالمتولي لفض الكتب وأخراجها إلى دواوين الوزير ، وقد انتقل عمل هذا الديوان إلى حضرته ، وصار المتولى له كاتبا برسمه « 3 » بذلك في داره ، والذي يحتاج اليه في هذا الديوان من الكتاب كاتب يكون ما يعمله ، مثل الذي بينا .
ان صاحب مجلس الاسكدار في ديوان الخراج ، ما يعمله من انفاذ سراحات بما يرد عليه من الكتب ، إلى صاحب الديوان على حسب قسمة الدواوين والاعمال ، وكاتب يعمل جوامع الكتب التي يحتاج إلى عرضها وناسخ ينسخ ما يعمل به من ذلك في هذا الديوان .
هامش
( 1 ) في س : الفيض :
ويتخصص هذا الديوان في فض الرسائل التي تتوارد إلى دواوين الدولة ، وهو ما يعرف اليوم ب ( الواردة ) في دوائر الدولة .
( 2 ) الاسكدار : المكان المخصوص لحفظ الرسائل .
( 3 ) في س : يرسمة .