وعمر ، وعثمان ، يختمون به فبينما هو في يد عثمان إذ سقط في البئر ، فنزفت البئر فلم يقدر عليه ، وذلك في النصف من مدة خلافته ، فاتخذ خاتما ونقش عليه محمد رسول اللّه في ثلاثة « 3 » أسطر ، قال قتادة : ثم ختم به والامر جاء على ذلك إلى هذا الوقت . ويروى ان النبي صلى اللّه عليه « 4 » قال : ( صنعت خاتما ولا ينقش أحد على نقشه ) « 5 » . وكان رجل يقال له معن بن زائدة ، نقش في خلافة عمر ، على خاتم الخلافة فأصاب به مالا من خراج الكوفة ، فبلغ ذلك عمر فكتب إلى المغيرة بن شعبة ، وانفذ رسولا اليه ، وأمره أن يطيع في الرجل رسوله فلما صلى المغيرة العصر ، خرج إلى الناس ، فاشرأبوا ينظرون اليه ، حتى وقف على معن بن زائدة ، ثم قال للرسول : ان أمير المؤمنين ، أمرني أن أطيع أمرك فيه ، فأمر « 6 » بما شئت ، قال له الرسول : أدع لي بجامعة « 7 » ، فلما أتى بها جعلها في عنق معن ، ثم جذبها جذبا شديدا . ثم قال للمغيرة : أحبسه حتى يأتيك أمر أمير المؤمنين فيه ، ففعل ، وكان السجن يومئذ من قصب فخرج معن من محبسه ، وشخص
هامش
( 3 ) في س : نكثة .
( 4 ) في ت : صلى اللّه عليه وسلم .
( 5 ) وردت عدة أحاديث بخصوص نقش خاتم الرسول : فقد جاء في صحيح النسائي لا ينبغي لاحد أن ينقش على نقش خاتمي . ص 79 . وذكره بن حنبل .
بقوله : لا ينقش أحد على خاتمي هذا ص 1 .
انظر : البخاري ، باب اللباس . الكسائي في باب الزية ابن ماجة باب اللباب . ابن حنبل ج 3 ص 101 .
( 6 ) في الأصل : خمر .
( 7 ) الجامعة : الغل ، أو القيد : يجمع اليدين إلى العنق .