وزنه اثنا عشر قيراطا « 12 » ، ودرهم وزنه عشرة قراريط « 13 » . فلما احتيج في الاسلام إلى الزكاة ، أخذ الوسط من مجموع ذلك ، وهو اثنان وأربعون « 14 » قيراطا . فكانت أربعة عشر قيراطا من قراريط الدينار ، وكانت الدراهم في أيام الفرس ، يسمى منها البعض مما وزن الدرهم فيه مساو لوزن الدينار ، العشرة . وزن عشرة ، ومما الدرهم منه اثنا عشر قيراطا ، العشرة وزن ستة ومما الدرهم منه عشرة قراريط ، العشرة وزن خمسة . فلما ضربت الدراهم الاسلامية على الوسط من هذه الثلاثة الأوزان قيل في عشرتها وزن سبعة لأنها كذلك « 15 » .
فلهذه العلة يفيد ذكر الأوزان في الصكاك ، بأن يقال وزن سبعة ، جريا على المذهب الأول ، الذي كان يحتاط فيه لوجود الأوزان الثلاثة في الدراهم في ذلك الوقت ، والان فما أرى يوجد من الأوزان الأول شيء .
فأما ديوان دور الضرب ، فأمر العمل فيه جار ، على نحو مما شرحناه ، من أمر الدواوين المتقدم ذكرها في نصب الدفاتر ، ووضع الحسبانات ، ولكل ناحية من النواحي في أجرة الدار . والنقد رسم يجري « 16 » الامر عليه ، ومسلك للامر في استيفائه « 17 » بحقه .
هامش
( 12 ) ويسمى هذا الدرهم ( الجرارقي ) ويساوي 5 ر 4 درانيق 40 ر 3 غرام .
البلاذري : فتوح البلدان ص 452 . المقريزي : شذور العقود ص 2 .
الأحكام السلطانية ص 268 .
( 13 ) ويسمى هذا الدرهم ( الطبري ) ويساوي 4 دوانيق 83 ر 2 غرام .
البلاذري : فتوح البلدان ص 452 . المقريزي : شذور العقود : ص 2 .
( 14 ) في الأصل : اثنان وأربعين .
( 15 ) انظر : البلاذري ، فتوح البلدان ص 451 - 452 .
( 16 ) في س : تجري .
( 17 ) في س : اسبفائه .