لهم بها العادة ، وقد جعلوا ذلك شعارا وطمعة ، فان ظفر بأحد منهم جاءه شاهدا « 27 » عذبه وعاقبه ، وشهره وعاقب المشهود له . فتوخ طاعة اللّه وتقواه ، والعمل بما وافق الحق وضاهاه ، فان اللّه مع الذين اتقوا ، والذين هم محسنون ، ومع من اطاعه وعمل بمرضاته ، وعلى من عصاه وأتبع ما نهى عنه .
وأمير المؤمنين يسأل اللّه ، ان يحسن علي العدل عونك ، وفي الحكم به توفيقك ، وأن يقضي بالصدق على لسانك ، ويجعل على الحق ضمير قلبك ومحصول فعلك .
وعهد لرجل من بني هاشم بتقليده الصلاة « 28 »
هذا ما عهد به عبد اللّه أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان حين ولاه الصلاة بناحية كذا وكذا . أمره « 29 » بتقوى اللّه وخشيته في سرائره « 30 » وعلانيته ، وصيانة عرضه ومذهبه ، وتطهير خلقه وسيرته ، إذ كانت الصلاة من أعمدة الدين التي لا يجوز أن يتولاها غير الطاهرين المهذبين .
وأمره أن يقيم الصلاة لأوقاتها ، ولا يؤخرها إذا حضر حينها ، وان لا يخدجها ولا ينقصها إذا كان به يأتم من يصلى خلفه . وصلاة جميعهم في عنقه ، وأن يكون دخوله فيها بأخبات ودعة وهدي واستكانه .
وأمره أن يرتل قراءته إذا قرأ ، وان يسمع من خطبه إذا خطب ، وان يضع كل كلام في موضعه ، وكل قول في المحل اللائق به .
هامش
( 27 ) في : س : مشاهد .
( 28 ) في ت : بتقليد .
( 29 ) في ت : وأمره .
( 30 ) في س : سراره .