يا برق طالع قصورا أهلها رحلوا * وحي أجداث أبطال منيخينا
أهكذا كانت الحمراء موحشة * إذ كنت ترقب أفواج المغنينا
وللبرود حفيف فوق مرمرها * وقد تضوع منها مسك دارينا
ويا غمام افتقد جنات مرسية * وردّ من زهرها وردا ونسرينا
وأمطر النخل والزيتون غادية * والتوت والكرم والرمان والتينا
أوصيك خيرا بأشجار مباركة * لأنها كلها من غرس أيدينا
كنا الملوك وكان الكون مملكة * فكيف بتنا المماليك المساكينا
وفي رقاب العدى انفلت صوارمنا * واليوم قد نزعوا منا السكاكينا
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 552
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٥٥٢