تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وتولى رئاسة الطب ببغداد ثم بمصر ثم بالقيروان ثم استوطن مدينة دانية وطار ذكره فيها إلى أقطار الأندلس والمغرب واشتهر في علم الطب وفاق أهل زمانه ومات في مدينة دانية . ووالده محمد بن مروان كان عالما بالرأي حافظا للأدب فقيها حاذقا بالفتوى متقنا للعلوم جامعا للدراية والرواية توفى بطلبيرة سنة 422 وهو ابن ست وثمانين سنة حدّث جماعة من علماء الأندلس ووصفوه بالدين والفضل والجود والبذل رحمه اللّه تعالى . وأما أبو العلاء زهر بن عبد الملك المذكور فقال ابن دحية فيه انه كان وزير ذلك الدهر وعظيمه وفيلسوف ذلك العصر وحكيمه توفى - ممتحنا من « نغلة » بين كتفيه سنة 525 بقرطبة فلذلك نترك ترجمة زهر هذا إلى أن يأتي الكلام على علماء قرطبة

قسطنطانية

وقد تقدم أن من البلاد المضافة إلى دانية بلدة قسطنطانية التي نبغ فيها أيضا أناس من أهل العلم وقد ذكرها ياقوت وسماها « قسنطانة » وقال عنها : حصن عجيب من عمل دانية بالأندلس « 1 » منها أبو الوليد بن خميس القسنطانى من وزراء بنى مجاهد العامري . ا ه وأبو عامر محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن أمية بن مطرّف ابن خميس الجمحي يقول أهل بيته انهم من ولد عثمان بن مظعون رضى اللّه عنه سمع من ابن أبي تليد وأبى على الصدفي وأبى جعفر بن جحدر وأبى القاسم بن الجنّان وطبقتهم وكتب لقاضي بلنسية أبو الحسن بن عبد العزيز وكان ذا معرفة بالمسائل وعقد الشروط متصرفا في الآداب توفى سنة 543 ذكره ابن الأبار نقلا عن ابن سفيان
هامش
( 1 ) قد روى ليفى بروفنسال في كتابه « إسبانية المسلمة في القرن العاشر » أنه كان معدن حديد في قسطنطانية نقل ذلك عن الإدريسي