تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بضم الراء وفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون هذه النسبة إلى ذي رعين وهو أحد أقيال اليمن نسب اليه خلق كثير . والشاطبى بفتح الشين المعجمة وبعد الألف طاء مكسورة مهملة وبعدها باء موحدة هذه النسبة إلى شاطبة وهي مدينة كبيرة ذات قلعة حصينة بشرق الأندلس خرج منها جماعة من العلماء استولى عليها الفرنج في العشر الأخير من رمضان سنة خمس وأربعين وستمائة وقيل إن اسم الشيخ المذكور أبو القاسم وكنيته اسمه ، لكن وجدت في إجازات أشياخه له أبو محمد القاسم كما ذكرته هنا . ا ه وأما صاحب نفح الطيب فقد رّجح أن يكون اسمه أبا القاسم فقال . الإمام العلامة أبو القاسم الشاطبى صاحب حرز الأماني والعقيلة وغيرهما وهو أبو القاسم بن فيرّه ابن خلف بن أحمد الرعيني الشاطبى المقرئ الفقيه الضرير إلى أن يقول : انه دخل الديار المصرية سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة وحضر عند الحافظ السلفي وابن برّى وغيرهما ثم ذكر ولادته سنة 538 ووفاته يوم الأحد الثامن والعشرين وقيل الثامن عشر من جمادى الأخرة سنة 590 بعد العصر ودفن من الغد بالتربة الفاضلية بسفح المقطم . وحكى أن الأمير عز الدين موسك الذي كان والد ابن الحاجب حاجبا له بعث إلى الشيخ الشاطبى يدعوه إلى الحضور عنده فأمر الشيخ بعض أصحابه أن يكتب اليه :
قل للأمير مقالة * من ناصح فطن نبيه ان الفقيه إذا أتى * أبوابكم لا خير فيه
قال في النفح ما خلاصته : ان أبا الحسن بن خيره وصف الشاطبى من قوة الحفظ بأمر عجيب وأنه كان موصوفا بالزهد والعبادة والانقطاع وان قبره بالقرافة يزار وترجى استجابة الدعاء عنده ، وأن الشاطبى ترك أولادا منهم أبو عبد اللّه محمد عاش نحو ثمانين سنة وقال السبكي انه كان قوى الحافظة واسع المحفوظ كثير الفنون فقيها مقرئا محدثا نحويا زاهدا عابدا ناسكا يتوقد ذكاء . قال السخاوي : أقطع أنه كان مكاشفا وانه سأل كتمان حاله . ا ه