إلى السلطان « 1 » يسألان في تقدمة العشير على عادتهما ، والتزما ما تحمل ثمانية آلاف دينار » « 2 » .
فأجاب السلطان فرج بن برقوق طلبهما ، وكتب مرسوما بذلك تاريخه 26 جمادى الآخرة سنة 811 ه ، يقول المقريزي : « وفي سادس عشرينه ، كتب مرسوم باستقرار ناصر الدين محمد وبدر الدين حسن ابني بشارة في تقدمة العشير بمعاملة صفد ، على أن يحملا ثمانية آلاف دينار للسلطان ، ففرضا على أهل النواحي مالا كثيرا جبوه لأنفسهما ، ولم يصل منه شيء إلى السلطان » « 3 » .
3 - الخلاف بين ابني بشارة : [ 818 ه / 1415 م ]
في شهر صفر سنة 818 ه نشب خلاف بين بدر الدين حسن بن أحمد بن بشارة ، وناصر الدين محمد بن سيف بن عمر بن بشارة ، أدّى إلى انهزام الأخير وفراره إلى البقاع ثم إلى الزبداني ، يقول المقريزي : « وفيه استقرّ الأمير طوغان أمير أخور في نيابة صفد ، واستقرّ حسن بن بشارة في تقدمة العشير على ثلاثين ألف دينار ، يقوم بها للسلطان . وجهّز إلى كلّ منهما تشريفة من قلعة الجبل ، على يد يشبك الخاصكي ، فلبسه وقبل الأرض على العادة . ووكل يشبك بابن بشارة حتّى حمل ثلاثة عشر ألف دينار ، وأحيل عليه الأمير أرغون شاه الأستادار بالشام ، بعشرة آلاف دينار ، فغضب محمد بن بشارة ، وجمع على حسن واقتتلا ، فانكسر محمد وفر إلى البقاع ، ونزل بالزبداني ، خارج دمشق ، ومرّ على وجهه يريد العراق » « 4 » .
هامش
( 1 ) السلطان زين الدين فرج بن برقوق .
( 2 ) السلوك : ج 4 ، ص 72 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 4 ، ص 77 .
( 4 ) المصدر السابق : ج 4 ، ص 309 .