صفد ، فحاربهم المسلمون وقتلوا كثيرا منهم ، واستشهد من المسلمين نحو الخمسين رجلا » « 1 » .
9 - أيّوب بن بشارة العاملي
أيوب بن حسن بن محمد نجم الدين بن البد بن ناصر الدين بن بشارة العاملي ، مقدم العشير ببلاد صيدا ، تولّى هذه المهمة سنة 849 ه ، واستمرّ فيها 4 سنوات ، وفي يوم السبت 12 شوال سنة 853 ه قبض عليه السلطان جقمق وحبسه ببرج القلعة بصيدا بتهمة الفساد ، يقول السخاوي : « وفي يوم السبت ثاني عشره « 2 » قبض السلطان على النجم أيوب ابن بشارة مقدم العشير ببلاد صيدا وحبسه بالبرج من القلعة ، ثم بعد نحو شهرين وذلك في يوم الأربعاء رابع عشر ذي الحجّة ، وصل ناظر الجيش بالشام البدري حسن بن المزلق بعد أن كشف من بلاد صيدا عن أمره ، وأحضر معه عدّة محاضر « 3 » تتضمّن نسبته لعظائم منها الجمع بين ثمان نسوة ، وأمره بقتل سبعة وعشرين نفسا أفتياتا [ كذا ] ، بل قتل بيده جماعة ، وأنّه استولى في مدّة مباشرته وهي نحو من أربع سنين على مائتي ألف دينار وسبعة عشر ألف دينار وأربعمائة دينار إلى غير ذلك ، فلمّا كان يوم الاثنين تاسع عشره « 4 » رسم بتسميره فسمّر وطيف به القاهرة على جمل ثم وسط في يومه هو وآخر من أعوانه » « 5 » .
هامش
( 1 ) السلوك : ج 4 ، ص 684 .
( 2 ) يقصد 12 شوال .
( 3 ) ما لهذه المحاضر وزعماء هذا الجبل ؟ فالقاعدة المتّبعة : كفّر تقتل ثم زور تقتل . فكأن القتل هو الأصل وحياة الإنسان هي الفرع بل دونه .
( 4 ) ويقول ابن تغري بردي : « في يوم تاسع عشر ذي الحجّة المذكور سمر نجم الدين أيّوب بن حسن بن محمد نجم الدين بن البدر بن ناصر الدين بن بشارة وطيف به ، ثم وسّط من يومة ووسط معه شخص آخر من أصحابه » . النجوم الزاهرة : ج 15 ، ص 404 .
( 5 ) التبر المسبوك : ص 268 ، الضوء اللّامع : ج 2 ، ص 331 ، دول الإسلام : ج 2 ، ص 50 ، بدائع الزهور : ج 2 ، ص 276 .