تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
واستدعى من فوره رجلا من الفرنج . فأمره أن يكتب بدله كتابا على ألسنتهم إلى أهل الشقيف ، يحذّر الملك من الوزير ، والوزير من الملك ، ويرمي الخلف بين الدولة فوصل إليهم فأوقع اللّه الخلف بينهم بحوله وقوّته ، وجاء السلطان فحاصرهم ورماهم بالمنجنيق فسلّموه الحصن في التاسع والعشرين من رجب وأجلاهم إلى صور » « 1 » .

11 - هدنة صور [ 667 ه / 1268 م ]

يقول ابن كثير في حوادث سنة 667 ه عندما يتحدّث عن الملك الظاهر وموقفه من مقتل السابق شاهين : « ثم عاد السلطان بعساكره إلى مصر ، فلمّا كان في أثناء الطريق عند خربة اللصوص تعرّضت له امرأة فذكرت له أن ولدها دخل مدينة صور ، وأن صاحبها الفرنجي غدر به وقتله وأخذ ماله ، فركب السلطان وشنّ الغارة على صور فأخذ منها شيئا كثيرا ، وقتل خلقا » « 2 » . وقرر على أهل صور ديّة السابق شاهين الذي قتلوه ، خمسة عشر ألف دينار صورية ، وكتب هدنة لصور وبلادها لمدة عشر سنين وعدّتها تسع وتسعون قرية « 3 » .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : ج 13 ، ص 292 ، السلوك : ج 1 ، ص 565 ، عقد الجمان : ج 1 ، ص 19 ، ويتحدّث ابن تغري بردي عن هذا الموضوع فيقول : « ورتّب فيه عسكرا ، ورحل عنه عاشر شعبان وكانت عدّة من بالشقيف أربعمائة وثمانين رجلا واثنين وعشرين أخا من الداوية ، وحملهم السلطان على الجمال إلى صور وسير معهم من يحفظهم » النجوم الزاهرة : ج 7 ، ص 142 . ( 2 ) البداية والنهاية : ج 13 ، ص 295 ، عقد الجمان : ج 1 ، ص 44 ، النجوم الزاهرة : ج 7 ، ص 146 . ( 3 ) مختار الأخبار ص 35 و 36 ، عقد الجمان : ج 2 ، ص 9 . ويجعل هذه الحادثة سنة 665 ه فيما يجعلها ابن كثير في حوادث سنة 667 . راجع البداية والنهاية : ج 13 ، ص 295 .