تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ماله « 1 » ، وهو الحاج موسى ، وكان أولا مشارف مطبخ الملك الصالح ، فقرب منه ، وكان واليا للشقيف من قبله ، وكان معه معتمد يقال له « الشهاب أحمد الشقيفي » . فلما علم من بالحصن أن الملك الصالح قد عزم على تسليمه للداوية ، أجمعوا رأيهم على عدم تسليمه للفرنج ، وعصوا به ، وكاتبوا الملك الناصر داود بن الملك المعظم صاحب الكرك ، فسيّر إليهم من بعض أصحابه رجلا يقال له فخر الدين العبيداني يصعد إلى القلعة ، ونادوا بشعار الملك الناصر صاحب الكرك . فلمّا تحقق الملك الصالح إسماعيل ابن الملك العادل صاحب دمشق ! إذ ذاك حميتهم للمسلمين ، وانتصارهم للدين « 2 » ، خرج بعساكره ، ونازل الحصن وضايقهم حتى أخذه . وطلبوا الأمان منه ، وقالوا : أنت أمرتنا أن نسلمه للفرنج ، ونحن نسلمه إليك ، وأنت تفعل فيه ما تختار فتسلّمه للداوية » « 3 » .

3 - الشقيف [ 658 ه / 1259 م ]

يتحدّث شافع بن علي المتوفى سنة 730 ه عن مهاجمة السلطان بيبرس لقلعتي الشقيف القديمة والمستحدثة ، فيقول : « وأحاط بقلعتي الشقيف القديمة والمستحدثة ، العساكر ، وشرع في القتال ، وحصل الاجتهاد ، ولمّا
هامش
( 1 ) ما لم يقدر عليه الكفر ، تقوم به أزلامه باسم الدين والإسلام . فهذه حالهم ولا نزال ! ( 2 ) فإذا تحقّق من حميتهم للمسلمين ، وانتصارهم للدين ؟ فكيف يبرّر حربه لهم ؟ وهل هو لم يكن متحققا من ذلك سابقا عندما قتل زعيمهم ؟ . ( 3 ) الأعلاق الخطيرة : ج 2 ، ص 155 ، 156 ، 234 ، تاريخ الإسلام ( 641 - 650 ) ص 10 ، طبقات الشافعية : ج 8 ، ص 210 ، 243 ، البداية والنهاية : ج 13 ، ص 181 .