أشرفت أحد القلعتين وهي المستجدّة ، خرّبوا بيوتهم بأيديهم ، وحرقوا حواصلهم ، وسلموها ، وهرب البعض وقتل البعض .
وأما القلعة الثانية ، وهي القديمة ، فإن العمل المتفرّق موفر عليها القتال ، وألجئت إلى أضيق الأحوال ، وكان الديوية بعكا قد سيّروا كتبا على يد مسلم ، يقال له أبو المجد ، وفيها أماير وإشارات ، فاقتضى إسلام المذكور وسعادة السلطان أن حملت إليه وعرّبت ، وكتب بالعكس ما تضمنته ، وحملت إليهم ، فتحيّروا واعتمدوا عكس ما كانوا عليه » « 1 » .
4 - الظاهر بيبرس يهاجم صور [ 658 ه / 1259 م ]
وفي يوم الخميس 20 رمضان توجّه الملك الظاهر إلى صفد ، فأقام بها يومين ثم شنّ الغارة على صور ، وأخذ منها شيئا كثيرا « 2 » .
5 - شقيف تيرون [ 662 ه / 1263 م ]
وفي سنة 662 شرع السلطان بيبرس البناء في شقيف تيرون ، وكان قد خرّب من سنة 658 ه ، فلمّا تمّ بناؤه حمل إليه زردخاناه وذخائر « 3 » .
6 - صيدا وصور [ 664 ه / 1265 م ]
كان همّ المماليك تثبيت سيطرتهم المتقلقلة على مصر ، فاهتمّوا بإخضاع بلاد الشام الداخلية لهم بالإضافة إلى المناطق الساحلية فأرسل السلطان بيبرس الأمير علاء الدين البندقدار ، والأمير عزّ الدين أوغان ، في عدّة من العسكر إلى صور ، فأغاروا على الفرنج ، وغنموا وأسروا كثيرا ، وتوجّه الأمير إيتامش إلى صيدا ، فأغار عليها وعاد بالمغانم الوفيرة ، وأرسل
هامش
( 1 ) حسن المناقب السرية : ص 125 .
( 2 ) النجوم الزاهرة : ج 7 ، ص 146 .
( 3 ) السلوك : ج 1 ، ص 511 .