ولمّا توجّه الملك العزيز وحاصر الفرنج الألمانيين حتّى انهزموا وفرّج عن أهل تبنين في سنة 594 ه قال يمدحه :
أغثت تبنين وخلّصتها * فريسة من ماضغي ضيغم
والكفر كالغلّ بها محدق * لا كسوار كان في معصم
ورام تبنين فقلنا له * لو لم ينم عقلك لم يحلم
فجاءه المولى العزيز الذي * يكلا به الدين ولم يكلم
فردها سالمة منهم * من بعد ما قيل لها سلّمي « 1 »
وكان في تبنين شاعر من أهلها ، وعندما فرّ عز الدين أسامة من بيروت عندما تقدّم نحوها الإفرنج سنة 593 ه هجاه هذا الشاعر بقوله :
سلّم الحصن ما عليك ملامة * لا يرم الذي يروم السلامة
فعطاء الحصون من غير حرب * سنّة سنها ببيروت سامة « 2 »
5 - بناء جامع المحتسب في صيدا [ 598 ه / 1201 م ]
في سنة 598 ه بنى عمدة الطالبيين في صيدا ، أبو اليمن الصيداوي مسجدا داخل مدينة صيدا ، وجاء في لوحة أعلى مدخل المسجد الشمالي ما يلي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أنشأ هذا الجامع المبارك العلّامة الفقير إلى اللّه الشيخ الإمام عمدة الطالبيين مولانا شيخ أبو اليمن ابن العبد الفقير إلى اللّه تعالى ابن العلّامة مولانا شيخ الإسلام أبي إسحق إبراهيم بن . . . الدين أواخر رمضان 598 ه » « 3 » .
هامش
( 1 ) ديوان ابن سناء الملك : ج 2 ، ص 294 .
( 2 ) تاريخ بيروت : ص 22 ، دائرة المعارف الشيعية : ج 5 ، ص 393 .
( 3 ) دليل معالم صيدا : ص 36 .