وشاهد الأحداث بنفسه وكتب كتابه الفتح القسي ما بين 583 ه - 589 ه ، لذا سأعتمده كمصدر أساسي في هذا الباب ، مع توضيح ما أمكن من نصوصه باعتماد المصادر الأخرى .
1 - فتح تبنين : [ 583 ه / 1187 م ]
كان فتح تبنين نهار الأحد في 18 من جمادى الأولى سنة 583 ه ، وتمّ حصارها أسبوعا كاملا قبل فتحها على يد ابن أخ صلاح الدين ، يقول الأصفهاني : « أوعز السلطان إلى ابن أخيه الملك المظفر عمر بن شاهنشاه تقي الدين بقصد حصن تبنين ، وأن يتوكّل على اللّه فيه ويستعين . . . ووصلنا إلى تبنين « 1 » في ثلاث مراحل . فرمينا أهل التثليث فيها بثالثة الأثافي « 2 » ، وأوطأناهم بشفاه الشفار « 3 » ، على حدود الأشافي . ونزلنا عليها بالنوازل .
وبسطنا من المجانيق عليها أيدي الغوائل ، فتبلّدوا من الرعب ، وتجلّدوا على الحرب . . . وراسلوا السلطان ، وسألوا الأمان ، واستمهلوا خمسة أيّام لينزلوا بأموالهم فأمهلوا . وبذلوا رهائن « 4 » من مقدّميهم ووفوا بما بذلوا . . .
ولمّا خلوا القلعة وأخلوا البقعة ، سيّرهم ومعهم من العسكر المنصور من أوصلهم إلى صور » « 5 » .
2 - فتح الصرفند [ 583 ه / 1187 م ]
بعد أن انتهى جيش صلاح الدين من فتح تبنين توجّه إلى مدينة صيدا في
هامش
( 1 ) وصلوا إليها في 11 جمادى الأولى سنة 583 ه .
( 2 ) الأثافي : الشرّ كله .
( 3 ) الشفار : حد السيوف .
( 4 ) أطلقوا أسرى المسلمين ، وهم يزيدون على مائة رجل .
( 5 ) الفتح القسي : ص 99 ، 100 ، 101 ، الروضتين : م 2 ، ج 1 ، ص 207 ، 152 ، الكامل : ج 7 ، ص 329 ، السلوك : ج 1 ، ص 95 .