الأكراد والأتراك - كما سبق وذكرت - باستثناء الجيش العربي الأوحد الذي كان يقوده بشارة العاملي .
هذا الجيش تكون في جبل عامل ، ومن أبنائه بعد الاحتلال الصليبي وسياسته القائمة على الضرائب والسخرة والظلم وتدنيس المحرّمات . ما حدا بفريق لا يستهان به من شباب ورجال هذا الجبل بالفرار من مناطق الاحتلال والانتظام تحت لواء حسامنا العاملي .
أ - في خدمة الملك الظاهر [ 582 ه / 1186 م ]
أوّل ذكر لحسام الدين كان في يوم الجمعة 8 جمادى الآخرة سنة 582 ه ، أي قبل معركة حطّين بسنة ، حيث سيّر صلاح الدين حسام الدين بشارة من دمشق إلى حلب في خدمة ابنه الملك الظاهر ، يقول ابن شداد : « وسيّر في خدمته شحنة حسام الدين بشارة » « 1 » .
ب - ولايته على عكا [ 585 ه / 1189 م ]
وعليه يمكننا أن نرجّح أن يكون حسام الدين قد شارك في معركة حطّين سنة 583 ه ، هذه المعركة الفاصلة بين جيش المسلمين وجيش الصليبيين أدّت إلى أن يسطع نجم حسامنا العاملي عاليا ، وهذا ما دفع بصلاح الدين أن يعيّنه أميرا على عكا في سنة 585 ، يقول ابن تغري بردي في أحداث هذه السنة : « وفيها ولّى السلطان صلاح الدين على عكة حسام الدين بشارة » « 2 » .
ج - التصدي للصليبيين في النواقير وإسكندرونة [ 585 ه / 1189 م ]
ففي الوقت الذي كانت فيه أعالي جبل عامل إلى جزين قد تحرر من
هامش
( 1 ) النوادر السلطانية : ص 73 ، جبل عامل تحت الاحتلال الصليبي : ص 70 .
( 2 ) النجوم الزاهرة : ج 6 ، ص 109 ، الفتح القسي : ص 276 .