يعترضونهم في غير ذلك ، ولهم على ثمر الشجر ضريبة خفيفة يؤدّونها أيضا ، ومساكنهم بأيديهم ، وجميع أحوالهم متروكة لهم » « 1 » .
5 - إسكندرونة
يقول : « ثم توجّهنا إلى صور يوم الخميس الثاني عشر لجمادى المذكورة ، والموفي عشرين لشتنبر المذكور على البرّ ، واجتزنا في طريقنا على حصن كبير يعرف بالزاب ، وهي مطلة على قرى وعمائر متّصلة ، وعلى قرية مسوّرة تعرف بإسكندرونة ، وذلك لمطالعة مركب بها ، أعلمنا أنّه يتوجّه إلى بجاية ، طمعا في الركوب فيه » « 2 » .
6 - مدينة صور
يقول : « فنزلنا بها « 3 » في خان معدّ لنزول المسلمين » . . . ثم يقول :
« ذكر مدينة صور ، دمرها اللّه تعالى ، مدينة يضرب بها المثل في الحصانة ، لا تلقى لطالبها بيد طاعة ولا استكانة ، قد أعدّها الإفرنج مفزعا لحادثة زمانهم ، وجعلوها مثابة لأمانهم ، هي أنظف من عكة سككا وشوارع ، وأهلها ألين في الكفر طبائع ، وأجرى إلى بر غرباء المسلمين شمائل ومنازع ، فخلائقهم أسجع ، ومنازلهم أوسع وأفسح ، وأحوال المسلمين بها أهون وأسكن ، وعكة أكبر وأطغى وأكفر » « 4 » .
أ - حصانة المدينة
يقول : « وأما حصانتها ومناعتها فأعجب ما يحدّث فيه ، وذلك أنها
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير : ص 274 ، 275 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 277 .
( 3 ) يقصد مدينة صور .
( 4 ) المصدر السابق : ص 277 .