سير النعامة ، نعوذ باللّه من فتنة المناظر . وأمامها جلّة رجالها من النصارى في أفخر ملابسهم البهية ، تسحب أذيالها خلفهم ، ووراءها أكفاؤها ونظراؤها من النصرانيات يتهادين في أنفس الملابس ويرفلن في أرفل الحلى ، والآلات اللهوية قد تقدّمتهم ، والمسلمون وسائر النصارى من النظار قد عادوا في طريقهم سماطين يتطلّعون فيهم ولا ينكرون عليهم ذلك ، فساروا بها حتّى أدخلوها دار بعلها ، وأقاموا يومهم ذلك في وليمة » « 1 » .
ج - عين صور
يقول : « ولصور عند بابها عين معينة ينحدر إليها على أدراج والآبار والجباب بها كثيرة لا تخلو دار منها ، واللّه تعالى يعيد إليها وإلى أخواتها كلمة الإسلام بمنّه وكرمه » « 2 » .
تاسعا : الشيخ إسماعيل بن العودي الجزيني [ 580 ه / 1184 م ]
الشيخ شهاب الدين إسماعيل بن الشيخ شرف الدين أبي عبد اللّه الحسين العودي العاملي الجزيني .
ولد في بلدة جزّين من بلاد عاملة ، في زمن الاحتلال الصليبي أو قبله بقليل ، وكان عالما علامة ، أديبا شاعرا ، تلقّى علومه الأولى في مهبط رأسه جزين ، ودخل العراق ، وزار المشاهد المقدّسة ، وحضر على علماء الحلّة ، ثم رجع إلى بلدة جزّين .
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير : ص 278 ، 279 .
( 2 ) رحلة ابن جبير : ص 283 ، استغرقت رحلته لجبل عامل ستة أيام عدا بقائه بصور عدّة أيام . أخرى