نأيت عنكم وفي الأحشاء جمر لظى * وسقم جسمي لما أهواه عنواني
إذا تذكرت أياما لنا سلفت * أعان دمعي على تفريق نسياني « 1 »
ومن شعرها في الحنين إلى دمشق :
نأيت وما قلبي على النأي بالراضي * فلا تغترر مني بصدي وإعراضي
إذا ما تذكّرت الشآم وأهله * بكيت دما حزنا على الزمن الماضي
ومذ غبت عن وادي دمشق كأنني * يقرض قلبي كلّ يوم بمقراض « 2 »
ب - الخمرة :
ذكر الحافظ تقي الدين المنذري أن تقية نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخي السلطان صلاح الدين فوصفت الخمر وآلة المجلس ، فلمّا قرأها قال : الشيخة تعرف هذه الأحوال من صباها .
فبلغها ذلك ، فعملت قصيدة أخرى حربية وأرسلتها تقول : علمي بذاك كعلمي بهذا
وقد نقل لها المقري بيتين في الخمر تقول :
لا خير في الخمر على أنها * مذكورة في صفة الجنّه
لأنها إن خامرت عاقلا * خامره في عقله جنّه « 3 »
ج - مدحها لنفسها
مدحت تقية نفسها ، فكتب بعض الأفاضل لها :
وما شرف أن يمدح المرء نفسه * ولكن أفعالا تذمّ وتمدح
هامش
( 1 ) خريدة القصر : ج 2 ، قسم شعراء مصر : ص 223 .
( 2 ) تاريخ الإسلام ( 571 - 580 ) ، ص 283 ه .
( 3 ) نفح الطيب : ج 3 ، ص 358 .