السنوات الخمس ، ونشأت محبّة للأدب والشعر مثل أبيها وجدها ، ثم تزوّجت من فاضل بن سعد اللّه بن صمدون الصوري القاضي بالإسكندرية ، فانتقلت إليها وأقامت معه بها ، وهكذا انتقلت من بيت علم وأدب ، إلى بيت علم وقضاء ، ورزقت هي بعلي بن فاضل الصوري ، وكان مقرئا نحويا .
صحبت أبا الطاهر أحمد بن محمد السّلفي الأصبهاني زمانا بثغر الإسكندرية بمصر ، فذكرها في بعض تعاليمه ، وأثنى عليها ، وكتب بخطه :
« عثرت في منزل سكناي ، فانجرح أخمصي ، فشقّت وليدة في الدار خرقة من خمارها وعصبته ، فأنشدت تقية في الحال لنفسها تقول :
لو وجدت السبيل جدت بخدّي * عوضا عن خمار تلك الوليدة
كيف لي أن أقبل اليوم رجلا * سلكت دهرها الطريق الحميدة « 1 »
1 - نسبة الأرمنازي :
تنسب تقية وآياؤها إلى أرمناز ، وهي قرية قال ابن السمعاني إنها قرية من قرى بلدة صور من بلاد الشام « 2 » . وقال ابن عساكر في ترجمة جدها علي بن عبد السلام الأرمنازي ، أصله من أرمناز قرية من نواحي أنطاكية « 3 » .
وقال ياقوت بعد أن ذكر ما قاله السمعاني : لا شكّ في أرمناز التي من نواحي حلب ، وإلّا فأرمناز قرية أخرى بصور « 4 » .
ونحن نقول : لا توجد الآن قرية من قرى صور تسمّى أرمناز ، بل توجد قرية خربة تسمّى « إرمث » على بعد 19 كيلومترا جنوبي صور ، وإرمث
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : ج 1 ، ص 298 ، شذرات الذهب : ج 4 ، ص 265 .
( 2 ) الأنساب : ج 1 ، ص 172 .
( 3 ) تاريخ دمشق : ج 43 ، ص 68 .
( 4 ) معجم البلدان : ج 1 ، ص 158 .