تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

أولا : سقوط جبل عامل بأيدي الصليبيين [ 493 ه / 1099 م ]

بتاريخ 11 ربيع الثاني سنة 493 ه / 23 أيار 1099 م اجتاز الطريق على البرّ المواجه لمدينة صور جيش جرّار ، من الفرسان الذين يضعون علامة الصليب على صدورهم ، ولم يعرض الجيش الغريب للمدينة الحصينة بسوء . لأنّه كان يريد القدس دون سواها ، وأغلق أهلها أبوابها ، ومضوا يراقبون الجيش الغازي وهو يتّجه نحو الجنوب ، يقول وليم الصوري : « فمرّوا وعلى يمينهم مدينة أهل صيدا القديمة المعروفة باسم ساربتا التي شبّ فيها إيليا رجل الرب ، ثم عبروا هذا النهر المتعرّج حتّى بلغوا مدينة صور عاصمة هذه المنطقة الشهيرة والموطن القديم لكل من أجنور وكادموس . وهنا نصبوا معسكرهم على مقربة من نبع الجنان « 1 » المعروف ، وهو نبع غزير الماء يعدّ أعجوبة من أعاجيب الدنيا ، فأمضوا ليلتهم في بساتينه الفسيحة التي تفيض بكل ما تشتهيه الأنفس من الطيّبات ، ولمّا طلع الصباح تهيأوا ثانية للمسير بعد تغلّبهم على ما صادفوه من صعاب الممر « 2 » الواقع بين الجبال الشاهقة الارتفاع وبين البحر » « 3 » .
هامش
( 1 ) نبع الجنان : هو برك رأس العين . ( 2 ) يقصد بالممر عقبة صور أو الرأس الأبيض . ( 3 ) الحروب الصليبية : الصوري ، ص 64 ، 65 ، ويقصد بساربتا الصرفند .
الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 289 | علي داود جابر