تقع عليه طبريا . . . ويقع قبر أبي هريرة خارج المدينة ناحية القبلة ، ولكن لا يستطيع أحد زيارته . لأن السكان هناك شيعة ، فإذا ذهب أحد للزيارة تجمع عليه الأطفال وتحرّشوا به وحملوا عليه وقذفوه بالحجارة » « 1 » .
وفي سنة 467 هاجم السلاجقة طبرية وقتلوا أهلها « 2 » ، ومنذ تلك السنة ضعف التواجد الشيعي فيها ، وفي سنة 664 ه قام نائب السلطان بعمارة قبر عبد اللّه بن العباس وسكينة بنت الحسين عليه السّلام وأرّخ ذلك على لوحة من الرخام كتب عليها بخط النسخ المملوكي في خمسة أسطر : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
أمر بعمارة هذا المشهد المبارك وهو مشهد الست سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، العبد الفقير للّه تعالى أمير فارس الدين البكي الساقي العالي المنصوري نائب السلطنة بالممالك الصفدية والشقيفية والساحلية وذلك في غرة رجب سنة أربع وستين وستمائة » « 3 » .
ومن أعلام الشيعة في طبرية :
1 - أبو جعفر الطبري من مؤلفي الشيعة ، وصاحب « مفتاح المعاملات » و « المؤنس في نزهة المجالس » « 4 » .
هامش
( 1 ) سفرنامة : ص 52 ، 53 .
( 2 ) مرآة الزمان : ص 175 .
( 3 ) الآثار الإسلامية في فلسطين : ص 42 ، وقوله عليهم السّلام يدلّ على البصمات الشيعية في البناء وإلّا لقال رضي اللّه عنهم ، ويذكر الهروي قرية تسمّى الحسينية من أعمال طبرية راجع كتاب الإشارات : ص 21 ، ومعجم البلدان : ج 4 ، ص 18 .
( 4 ) الذريعة : ج 23 ، ص 283 ، وج 21 ، ص 349 .