الحادي عشر : صيدا [ 482 - 491 ه ] [ 1089 - 1097 م ]
1 - ثقة الملك ابن الطهماني [ 482 ه / 1089 م ]
استرجع الفاطميون صيدا إلى سيادتهم سنة 482 ه ، وكان الوالي عليها ثقة الملك بن الطهماني فهرب منها في البحر إلى طرابلس واستجار بأميرها جلال الملك أبي الحسن علي بن عمّار ، ومات في طرابلس فرثاه ابن الخيّاط بقصيدة طويلة عزّى بها القاضي جلال الملك يقول :
بنفسي على قربه النازح * وإن غالني خطبه الفادح
أيا ذا المكارم لأروّعت * بفقدك ما هدهد الصادح
فما سد باب من المكرمات * إلا وأنت له فاتح
أبى ثقة الملك إلا حماك * حمى والزمان به طائح
طوى البحر ينشد بحر السّماح * إلى العذب يقتحم المالح « 1 »
2 - استكين الأفضلي
وبقيت صيدا بيد الفاطميين نحو عشر سنين ، وكان آخر وال فاطمي عليها هو الأمير سعد الدولة أبو منصور استكين الأفضلي الذي كان بها سنة 491 ه ، وقد جرى عمارة البرج في قلعتها على يديه ، وأفادتنا عن ذلك لوحة من الرخام كانت داخل القلعة ، وهي بطول 85 سم ، وعرض 66 سم . كتب عليها عشرة أسطر بالخطّ الكوفي المزهر ، بكلمات صغيرة بارزة ، واللّوحة محفوظة في متحف اللوفر بباريس ، تحت رقم [ 8152 ] ، ونص الكتابة :
1 - بسم اللّه الرحمن الرحيم لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له محمد
هامش
( 1 ) ديوان ابن الخياط : ص 50 - 53 .