البيت عليهم السّلام ، فقصدها عبد اللّه بن أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب ، الشهيد بكربلاء مع أخيه الإمام الحسين عليهم السّلام ، وسكينة بنت الحسين ، ولهما مقام فيها ، يقول الهروي : « وبظاهر طبرية مشهد به قبر سكينة بنت الحسين » عليه السّلام ، وقد زرناها فيما تقدّم ، وبه قبر يقال إنّه قبر عبد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب » « 1 » .
ومن مشهوري الشيعة في طبرية محمد بن حمزة بن عبيد اللّه بن العباس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب ، ذكره ابن حزم في كتابه جمهرة أنساب العرب فقال : « محمد بن حمزة بن عبيد اللّه بن العباس ، حاله قد جلّت بالأردن وكثر ماله وضياعه ، وكان يسكن مدينة طبرية ، فكاسه « 2 » طغج أيام القرامطة ، فقتله في بستاته وكان اتّهم بالميل إلى القرمطي » « 3 » وكان ذلك في صفر سنة 291 ه ورثته الشعراء ، وكان عقبه بطبرية يقال لهم : بنو الشهيد » « 4 » .
وفي سنة 380 ه ، كان جميع أهالي طبرية شيعة « 5 » ، وفي سنة 438 مرّ ناصر خسرو في طبرية وقال : « ثم خرجت فبدا لي واد في آخره بحر صغير
هامش
( 1 ) الإشارات إلى معرفة الزيارات : ص 19 ، وذكر ذلك الحموي في معجم البلدان : ج 4 ، ص 19 .
( 2 ) كاسه : صرعه .
( 3 ) جمهرة أنساب العرب : ص 97 ، وقال ابن سعيد الأندلس : « وكان بطبرية أبو الطيب العلوي محمد بن حمزة . . . وكان وجه طبرية شرفا وملكا وقوّة ، فكتب الإخشيد إلى أبيه طغج يذكر له أنّه ليس له أمر ولا نهي مع أبي الطيب العلوي ، فكتب له أبوه : أعزّ نفسك ! فأسرى عليه محمد بن طغج وأبو الطيب في بستان له فقتله » راجع المغرب في حلي المغرب : ص 151 .
( 4 ) دائرة المعارف الشيعية : ج 8 ، ص 223 .
( 5 ) أحسن التقاسيم : ص 153 .