كالمرتضى . . . بالغ ابن طي في الثناء عليه في ذكر الإمامية ، وذكر أنّ له تصانيف في ذاك ، وذكر أنّه أخذ عن أبي الصلاح واجتمع بالعين زربى » « 1 » .
وكان الكراجكي جياشا بكل فن ، يطلب المعرفة أينما كانت ، يعيشها وينشرها ويدعو إليها . لذا نراه يتجوّل في كثير من العواصم الإسلامية وبخاصة الشامية منها ، فكان يتجوّل بين دمشق وبغداد وحلب وميافارقين وطبرية والرملة وطرابلس وصيدا وصور . يقيم في كل منها مدّة يؤلف فيها ويصنّف كما يظهر من ثبت مؤلفاته ، ومن لقاءاته مع أهل العلم . فكان في ميافارقين سنة 399 ه ، وفي مصر سنة 407 ه « 2 » .
أ - في طرابلس
زار الكراجكي طرابلس وأقام فيها ونسب إليها فقيل : أبو الفتح الطرابلسي ، ويعزر هذه النسبة وإقامته الطويلة فيها ، أنه ألف أثناء إقامته فيها عدّة مؤلفات منها :
1 - عدّة المصير في حج يوم الغدير : ألّفه للشيخ أبي الكتائب أحمد بن محمد بن عمار « 3 » بطرابلس .
هامش
( 1 ) لسان الميزان : ج 5 ، ص 300 ، وج 2 ، ص 275 ، شذرات الذهب : ج 2 ، ص 283 .
( 2 ) راجع عن تنقلّاته في كتابه كنز الفوائد : ج 1 ، ص 332 ، 333 ، 353 ، 385 ، وج 2 ، ص 120 ، 134 ، وما سأذكره لاحقا من تواريخ تنقّلاته يعود إلى هذه الصفحات ، ووجوده في ميافارقين سنة 399 يجعلنا نحتمل أن ولادته كانت في الثلث الأخير من القرن الرابع .
( 3 ) كنز الفوائد : ج 1 ، ص 12 ، وأحمد بن محمد بن عمار ، ذكره الشاعر الصوري في قصيدة مطلعها :أبلغ أبا العباس أحدوثة * ثناؤها يعبق من عرضه
اليوم عوّلت على أنني * أصرف بعض العيد في بعضهراجع ديوان الصوري : ج 1 ، ص 264 .